تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

212

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

( وثالثا ) ما ذكرناه سابقا من أنّ الإمام عليه السلام بما هو إمام شأنه بيان الأحكام الواقعيّة فحمل من يخطب على بيان المعهود ، يستلزم إرجاع كلامه عليه السلام إلى الإرشاد ، لأنّهم كانوا يعلمون انّ من كان منصوبا من قبله عليه السلام لإقامة الجمعة يجب الحضور إليه فكون هذا الكلام من قبيل قوله تعالى : « أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » ( 1 ) خلاف الظاهر . و ( رابعا ) كونه بحيث يلزم التصرّف امّا في كلمة ( من ) بحملها على المعهود أو في كلمة ( يخطب ) بحمله على الاقتدار على الخطبة ، والأوّل بعيد لما ذكرنا من عدم المعهوديّة في ذلك الوقت . وأمّا الثاني فلا استبعاد فيه الَّا أن يقال : انّ تقييد الواجب المطلق الَّذي هو المدّعى بقوله عليه السلام : ( ان كان من يخطب ) بعيد ، بل غير جائز لأنّ تعلَّم الخطبة حينئذ واجب كفاية ، وتعلَّم أقل الخطبة بمثل قوله : الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلى الأئمّة عليهم السلام ، أيها الناس اتّقوا الله ( أو ) أوصيكم بتقوى الله ليس بمتعذّر على نوع المكلَّفين ، فاشتراط إقامة الجمعة على وجود من يخطب ، قرينة واضحة على عدم الوجوب على الأعيان ، بل هو منصب خاص لهم عليهم السلام . اللَّهم الَّا أن يقال : انّ موضوع السؤال كون السبعة أو الخمسة من أهل القرى ، ولا يبعد أن لا يكونوا عالمين بأحكام الجمعة ، ولا سيّما في ذلك الزمان الَّذي لم ينتشر الأحكام على ما هي كي يعلموا انّ أقلّ الخطبة هو ما اشتمل منها على الحمد والثناء والصلاة وغيرها ،

--> ( 1 ) النساء / 59 .